جيرار جهامي ، سميح دغيم

2468

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

المطلق ، والدالّ عليها مع وحدة معيّنة هو المعرفة ، وغير معيّنة هو النكرة ، وقال صاحب « التنقيح » : الدالّ على الحقيقة هو المطلق ، ويسمّى مفهومه كليّا . ( الزركشي ، البحر المحيط 3 ، 413 ، 10 ) . - المشهور أن للماهية ثلاثة اعتبارات ، إذا قيست إلى ما هو خارج عن ذاتها ، كما إذا قيست الرقبة إلى الإيمان عند الحكم عليها بحكم ما كوجوب العتق . وهي : 1 - أن تعتبر الماهية مشروطة بذلك الأمر الخارج . وتسمّى حينئذ ( الماهية بشرط شيء ) كما إذا كان يجب عتق الرقبة المؤمنة ، أي بشرط كونها مؤمنة . 2 - أن تعتبر مشروطة بعده . وتسمّى « الماهية بشرط لا » ، كما إذا كان القصر واجبا في الصلاة على المسافر غير العاصي في سفره ، أي بشرط عدم كونه عاصيا للّه في سفره . فأخذ عدم العصيان قيدا في موضوع الحكم . 3 - ألّا تعتبر مشروطة بوجوده ولا بعدمه . وتسمّى ( الماهية لا بشرط ) ، كوجوب الصلاة على الإنسان باعتبار كونه حرّا مثلا ، فإن الحرية غير معتبرة لا بوجودها ولا بعدمها في وجوب الصلاة ، لأن الإنسان بالنظر إلى الحرية في وجوب الصلاة عليه غير مشروط بالحرية ولا بعدمها فهو لا بشرط القياس إليها . ( محمد المظفر ، أصول الفقه 1 ، 160 ، 5 ) . * في علم الكلام - أجمعت المعتزلة على إنكار القول بالماهيّة وأنّ للّه ماهيّة لا يعلمها العباد ، وقالوا : اعتقاد ذلك في اللّه سبحانه خطأ وباطل . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 206 ، 16 ) . - إنّ الماهيّة من غير اعتبار شيء معها لا تكون موجودة ولا معدومة ، فلا يلزم من اتّصافها بالوجود قيام الوجود بالماهيّة المعدومة . ( نصير الدين الطوسي ، تلخيص المحصّل ، 34 ، 3 ) . - الماهيّة لا تكون موجودة إلّا في زمان الوجود ، أمّا في زمان العدم فلا ماهيّة إلّا في التصوّر العقليّ . ( نصير الدين الطوسي ، تلخيص المحصّل ، 37 ، 22 ) . - إنّ الماهيّة ، من حيث هي هي لا موجودة ولا معدومة . وإنّما يمكن أن يكون من حيث هي هي علّة لصفة معقولة لها ، كما أنّ ماهيّة الاثنين علّة لزوجيّتها . أمّا كونها من حيث هي هي علّة لوجود ، أو لموجود ، فمحال ، لأنّ بديهة العقل حاكمة بوجوب كون ما هو علّة لوجود موجودا . وليس كذلك في قبول الوجود ، فإنّ قابل الوجود يستحيل أن يكون موجودا ، وإلّا فيحصل له ما هو حاصل له . ( نصير الدين الطوسي ، تلخيص المحصّل ، 97 ، 20 ) . - الماهيّة لا تخلو عن الوجود أو العدم في الخارج ، أمّا عند العقل فتخلو عن اعتبارهما ، والإمكان صفة لها من حيث هي كذلك مسندة إلى الوجود أو إلى العدم . ( نصير الدين الطوسي ، تلخيص المحصّل ، 110 ، 5 ) . - إنّ الماهيّة لا تخلو عن الوجود والعدم ، وهي مع أحدهما تنافي الآخر وإمكانه . وقد يقرّر بأنّ الممكن إن حضر سببه وجب ، وإلّا ، امتنع . ( ابن خلدون ، لباب المحصّل ، 56 ، 7 ) . - قلنا : الماهيّة ما يتصوّر في الذهن ، وقد امتنع أن يتصوّره الخلق حيث لا يتمكّنوا إلّا من